|
ليس
الفرد فى الكنيسة كماً مهملاً مهمشاً.. ولكنه شريك فى كل
شئ، كعضو حى فى جسد واحد كبير يتسع ليضم - بالمعمودية
والافخارستيا - كل المؤمنين بربنا يسوع من آدم إلى آخر
الدهور.. الإنسان فى الكنيسة ليس ترساً فى آلة كبيرة كما
ينظر إليه الماديون ولكنه عضو حى فى جسد حى.
عندما
أحب الله العالم فبذل ابنه الوحيد عن حياة الناس.. لم يكن
هدف هذا البذل هو خلاص الناس جبرياً بل قيل "لكى لا يهلك
كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية" (يو 16:3)، هناك
مساحة كبيرة مخصصة للإنسان لكى يعلن رأيه وقبوله أو رفضه،
إيمانه أو نكرانه إن الخلاص هو فقط لمن يقبل ويؤمن تمجيداً
لرأى الإنسان وتأكيداً لحريته.
نيافة الأنبا رافائيل |